263

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

٦ - من اشترى سلعة بدين، رهن فيها رهنا غائبا رضي به البائع، فهلك الرهن، فللبائع ألا يقبل رهنا آخر من المشتري إذا أراد التمسك بالشراء على المشهور من مذهب المدونة، وهو مبني على وجوب الوفاء باشتراط ما لا يفيد(١).

٧ - من اشترط على الوكيل أن يبيع بعشرة فباع بأزيد، أو أن يبيع بالنسيئة فباع بالنقد، أو اشترى عبدا على أنه جاهل فألفاه عالما، أو أمة ثيبا فوجدها بكرا، أو على أنها نصرانية فوجدها مسلمة، فالبيع ماض على الصحيح، ولا اعتداد بمخالفة الشرط، وهو مبني على أن اشتراط ما لا يفيد لا يجب الوفاء به، إلا أن يثبت أن للمشتري غرضا صحيحا من شرطه، فله رد البيع والتمسك بشرطه، وذلك كأن يعتذر أنه سبقت له يمين أن لا يملك مسلمة، أو يكون شيخا كبيرا يريد ثيبا، لأنه لا يقدر على افتضاض البكر(٢).

٨ - من اشترط عليه الدفع بدنانير معينة، فيجوز له الدفع بغيرها، بناء على أن اشتراط ما لا يفيد لا يجب الوفاء به، وهي مسألة (هل الدنانير تتعين بالتعيين أو الدفع)، قيل تتعين وقيل لا، وقيل تتعين بتعيين الدافع إذا عينها من نفسه، لأنه قد يعوز وجود مثلها ولا تتعين باشتراط القابض، لأن القابض تتساوى في حقه، فإن اختصت الدنانير بحلية أو بمعنى يتعلق به غرض صحيح تعينت اتفاقا(٣).

(١) المدونة ١٦٣/٤، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٢١، والمصدر السابق ص ١٣١.

(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٤٢٠، وإيضاح المسالك ص ١٣١.

(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤١٩، وإيضاح المسالك ص ١٣٠، وقاعدة ٧٨: ما في الذمة هل يتعين أم لا، فقرة ١.

262