261

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

يجز (١)، وعليه الاختلاف فيمن وهب للثواب واشترط الثواب ولم يعينه، فقيل يفسد العقد لأنه باشتراطه الثواب صار بيعا بثمن مجهول، وصحح ابن القاسم العقد، لأن هبة الثواب مبناها المكارمة (٢).

٣ - شرط يقتضيه العقد ولكنه لا يفيد، على معنى أن الإخلال به لا يقع بسببه تقصير في حق صاحب الشرط، ولا ضرر عليه من عدم الوفاء به، وهو موضوع هذه القاعدة، كمن اشترط على الوكيل أن يبيع بخمسة فباع بأزيد، أو اشترط عليه البيع بالنسيئة، فباع بالنقد، والصحيح في هذا إمضاء العقد وعدم ردّه، لأن العادة تقضي بالرضا بمخالفة مثل هذا الشرط، إلا أن يتبين غرض صحيح مقصود من الشرط فيعمل به.

من تطبيقات القاعدة:

١ - خرج اللخمي على هذه القاعدة الخلاف فيمن خالعت زوجها واشترطت عليه أن يطلقها ثلاثا، فطلقها واحدة، والمذهب أن الزوج تلزمه واحدة، وأنه لا كلام لها، لأنه لا فائدة من شرطها، حيث بانت منه بالخلع، وأجرى اللخمي فيها الخلاف، وصححه ابن بشير، واختار المقري وابن عبد السلام أنه قد يكون لشرطها فائدة، وهو سد باب الشفاعة لها في مراجعته، فهو من اشتراط ما يفيد، واشتراط ما يفيد يجب الوفاء به (٣).

٢ - إذا اشترط الدائن حميلا بعينه غائبا، فلم يقبل الحميل الحمالة عند علمه

(١) المدونة ٤٤٦/٣.

(٢) انظر فيما يأتي قاعدة ١٢٢: اختلف المالكية في تأثير ما يوجبه العقد في الفساد.

(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤٢٠، وإيضاح المسالك ص ١٣٠.

260