من تطبيقات القاعدة:
١ - من خالع واشترط الرجعة في الخلع، الصحيح أن الطلاق بائن، لأن الخلع لا يكون إلا بائنا، وهو مذهب المدونة، بناء على أن اشتراط ما يخالف سنة العقود لا اعتداد به، وقيل ينفعه الشرط ويكون رجعيا، وهو مروي عن مالك وسحنون (١).
٢ - من وصى واشترط أن لا رجوع له في الوصية، فله الرجوع، وهو للتونسي، لأن الموصي له الحق في الرجوع في وصيته، وللمتأخرين خلاف، وقيل يعمل بالشرط ويمنع من الرجوع فيها (٢).
٣ - عقد الصدقة لا اعتصار فيه، وعقد الهبة للأب فيه حق الاعتصار، فلو اشترط المتصدق الاعتصار في الصدقة، أو اشترط الواهب عدم الاعتصار في الهبة، فلا اعتداد بالشرط، ويبقى العقد على سنته، وقيل يفيد المشترط شرطه، وقال ابن الهندي والباجي يفيد الشرط في الصدقة دون الهبة (٣).
٤ - القاعدة أنه لا ضمان على المودّع، ولا على عامل القراض، ولا على المستأجر على حمل شيء إذا لم يفرط، وأن المستعير والمرتهن يضمنان ما يغاب عليه ولا يضمنان ما لا يغاب عليه، فمن اشترط في هذه العقود خلاف سنتها من الضمان أو عدمه، فلا اعتداد بشرطه، ويبقى العقد على سنته على الصحيح، وقيل يعمل بالشرط على القاعدة (٤).
(١) إيضاح المسالك ص ١٢٨، وشرح المنهج المنتخب ص ٤١٣.
(٢) المصدران السابقان في الموضع نفسه.
(٣) المصدران السابقان في الموضع نفسه.
(٤) المصدران السابقان في الموضع نفسه.