القاعدة التاسعة و الستون
نص القاعدة:
اشتراط ما يوجب الحكم خلافه مما لا يقتضي فسادا هل يعتبر أم لا؟ (١).
التوضيح:
من اشترط شرطا يخالف سنة العقود، بحيث يوجب خلاف الحكم الذي يرتبه العقد، ولكنه لا يقتضي فسادا للعقد، ولا إبطالا له، كاشتراط الضمان على من لا يجب عليه ضمان، فالواجب اتباع سنة العقد الصحيح، ولا اعتداد بالشرط، وهو مذهب المدونة، لحديث النبي ﷺ: مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ(٢).
وقيل يعمل بالشرط المخالف وينفع المشترط شرطه، ويدل له حديث النبي ﷺ: المسلمون عند شروطهم(٣)، وحمل ابن زَرْب ما قالوه من وجوب اتباع سنة العقود وإلغاء اشتراط الضمان على ما إذا كان الالتزام بالشرط عند العقد، أما إذا تبرع به أحد المتعاقدين بعد العقد جاز، ونقل ابن عتاب عن شيخه ابن بشير ما يدل على ذلك (٤)، هذا إذا كان الشرط لا يقتضي فساد العقد، فإن كان يقتضي فساد العقد، فالعقد فاسد والشرط باطل، كمن يبيع سلعة بدنانير إلى أجل ويشترط أن يأخذ عنها دراهم عند الأجل (٥).
(١) إيضاح المسالك ص ١٢٨، قاعدة ٧٩، والإسعاف بالطلب ص ١٨٨.
(٢) البخاري، حديث رقم: ٢٠١٠.
(٣) البخاري (تعليقا)، كتاب الإجارة، باب أجر السمسرة.
(٤) انظر إيضاح المسالك ص ١٢٩.
(٥) الإسعاف بالطلب ص ١٨٨.