القاعدة الخامسة و الستون
نص القاعدة:
العوض الواحد إذا قابل محصور المقدار وغير محصوره، هل يُفضّ عليهما؟، أو يكون للمعلوم وما فضل للمجهول، وإلا وقع مجانا؟ (١).
التوضيح:
عندما يقع تعويض على شيئين مختلفين في عقد واحد، وأحد هذين الشيئين حدد الشارع مقدار التعويض عنه والآخر ليس له تحديد، فهل التعويض المتفق عليه يقسم بالتساوي بين ما حدد له الشارع تعويضا وما لم يحدد له، لأنه العدل في القسمة، وهو قول ابن القاسم في المدونة (٢)، أو يعطى للمحدد ما حدده له الشارع كاملا، ثم إن بقي شيء صرف لغير المحدد، وإن لم يبق له شيء ذهب مجانا.
من تطبيقات القاعدة:
١ - من صالح بعقار قيمته عشرون مثلا عن جنايتين، واحدة لها دية مقدرة، مثل مُوضِحة الخطأ، والأخرى ليس لها دية مقدرة، مثل مُوضِحة العمد، ثم أخذ العقار بالشفعة من المجني عليه، فعلى أن الصلح يفض بالتساوي على المحصور المقدار وغير المحصور يقسم المال بين الجنايتين نصفين، فيعطى الشفيع الذي أخذ
(١) إيضاح المسالك ص ١٢٣، قاعدة ٧٥، والإسعاف بالطلب ص ١٤٦.
(٢) انظر التاج والإكليل ٩٠/٥، والشرح الكبير ٣٢٤/٣.