القاعدة الثالث و الستون
نص القاعدة:
النكاح هل هو من باب الأقوات أو التفكهات؟ (١).
التوضيح:
النكاح هل يشبه بالضروريات وهي الأقوات، فيكون من باب الحاجيات التي يؤدي تركها إلى الحرج، والوقوع في المشقة الشديدة المرفوعة في التكليف، أو هو من باب الكماليات والتفكه الذي يمكن الاستغناء عنه.
من تطبيقات القاعدة:
بناء على أن النكاح من الأقوات، فإن الابن يجبر على تزويج أبيه إذا ماتت أمه، وهو الصحيح إن تحققت حاجته للنكاح، وكذلك وجوب تزويج المملوك على السيد، والقول الآخر أنه لا يجبر (٢)، واختار المقري أنه اختلاف في حال، يتبع الحاجة، فإن اشتدت حاجة الأب إلى النكاح فلا يختلف في الوجوب، وإن لم تكن بالأب حاجة فلا يختلف في عدم الوجوب (٣).
يبنى على الخلاف في القاعدة دخول الزوجة في التحريم، في قول الزوج: كل ما أعيش فيه حرام، قال ابن يونس: وأما القائل: ما أعيش فيه حرام ولانية
(١) إيضاح المسالك ص ١٢٢، قاعدة ٧٣، والإسعاف بالطلب ص ٩٧.
(٢) التاج والإكليل ومواهب الجليل ٢١٠/٤.
(٣) إيضاح المسالك ص ١٢٢، والإسعاف بالطلب ص ٩٧.