240

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

من تطبيقات القاعدة:

١ - على القول بأن الكفار مخاطبون تكون أنكحتهم فاسدة، لأن الإسلام شرطٌ لصحتها، وعلى أنهم غير مخاطبين يُقرُّون على أنكحتهم، والصحيح أن أنكحتهم فاسدة ويصححها إسلامهم، إلا في حالتين، حالة استدامة التحريم، كالجمع بين الأختين، وحالة ما إذا أدرك الإسلام النكاح الفاسد قبل إتمامه، كمن عقد منهم النكاح في العدة وأسلم فيها، فإنه يبطل، ويصحح الإسلام أنكحتهم في غير هاتين الحالتين ترغيبا لهم في الإسلام، كما صحح معاملاتهم وما اكتسبوه من عقود الربا والخمر والغرر، ترغيبا لهم في الإسلام، لأنهم لو علموا المؤاخذة بذلك لنفروا من الإسلام(١)، ويدل على أن أنكحتهم فاسدة يصححها الإِسلام قول النبي ﷺ لغيلان وقد أسلم عن عشر نسوة: (٢) ((أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ))، فلو كانت أنكحتهم صحيحة لكان العقد السابق هو الصحيح، والمتأخر هو المتعين للفساد، ولما قال له: ((أمسك منهن أربعا)).

٢ - على القول بصحة أنكحتهم وأنهم غير مخاطبين تحل الكتابية المبتوتة من المسلم بنكاح الكافر إياها، وعلى القول بفساد أنكحتهم وأنهم مخاطبون لاتحل بوطئه، وهو الصحيح(٣).

٣ - إذا عقد الكافر على أم وابنتها ولم يطأهما، ثم أسلمتا فعلى أنهم مخاطبون وأن أنكحتهم صحيحة يفسخ عقدهما، لأنه لا يصح عقد على أم وابنتها، وعلى

(١) الفروق ١٣٢/٣ - ١٣٤.
(٢) الموطأ، حديث رقم: ١٠٧١.
(٣) الإسعاف بالطلب ص ٩٥.

239