قاعدة الحادية و الستون
نص القاعدة:
المعدوم معنى هل هو كالمعدوم حقيقة أم لا؟ (١).
التوضيح:
إذا كان الشيء لقلته كالمعدوم الذي لا يلتفت إليه، فهل يعطى حكم المعدوم حقيقة وحسّاً، ويعد كأنه لاوجود له أصلاً، أو يعتد بوجوده على قلته فيعطى له حكمه، ولو كان من حيث المعنى لا تأثير له.
من تطبيقات القاعدة:
١ - من اصطرف ذهباً أو فضة، فوجد فيما أخذه رصاصاً أو نحاساً أكثر من القدر المتعارف عليه في السوق، فله الرضا به وإمضاء الصرف، وذلك بناء على أن المعدوم معنى ليس كالمعدوم حقيقة، ويكون في حكم من اشترى مغشوشاً وزائفاً ورضي به، فله أن يقبله، ويصح الصرف، لوجود المماثلة ظاهراً فليس في العوض نقص يتأخر قبضه وهذا هو المشهور، سواء كان الرضا به في مجلس الصرف أو بعد التفرق، وبناء على أن المعدوم معنى كالمعدوم حقيقة فليس له الرضا وإمضاء الصرف، بل يجب فسخ العقد، لتأخر قبض بعض عوض الصرف حيث يعدّ كأنه قبض ذهبه ناقصاً، لأن ما صاحبه من النحاس القليل يصير في حكم العدم (٢).
(١) إيضاح المسالك ص ١١٩، قاعدة ٧١، والإسعاف بالطلب ص ١٢٨.
(٢) انظر مواهب الجليل ٣٢٢/٤، والإسعاف بالطلب ص ١٢٨.