حتى ولو قبض المحال بحضرة المحيل الذي عقد الصرف، وذهب سحنون وأشهب إلى أنه إن قبض المحال بحضرة من أحاله قبل أن يفارقه جاز الصرف، أما لو حصل قبض المحال بعد ذهاب المحيل الذي عقد الصرف فلا يجوز بالاتفاق، للتأخير في قبض الصرف، لأن المحال يقبض المال لنفسه، وهو معنى قول الونشريسي: بخلاف الحوالة، فإنه يقبض لنفسه (١).
٣ - الحمالة لا تجوز في الصرف، بأن يقول الحميل: لو استحقت الدنانير أو الدراهم المصروفة ضمنتها، لأن عقد الحمالة لا يكون إلا على ما يتأخر قبضه، وهو لا يجوز في الصرف، وتجوز الحمالة على أنه إن استحقت الدنانير تحمل الحميل دفع دراهم عنها، وإن استحقت الدراهم تحمل دفع دنانير بدلها، لأنه لم يعد هناك صرف، فإن الحميل بذلك يرد إلى المضمون عين شيئه (٢).
(١) المصدر السابق، وإيضاح المسالك ص ١١٧.
(٢) انظر المقدمات ١٨/٢، وشرح المنهج المنتخب ص ١٣٥، ومواهب الجليل ٣٠٨/٤.