القاعدة التاسعة و الخمسون
نص القاعدة:
الأصل منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية (١).
التوضيح:
العقد الذي لا يجوز وقوعه في الحال، كعقد النكاح في العدة لا يجوز الوعد به، كما قال تعالى: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾(٢)، بعد قوله تعالى: ﴿ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا﴾(٣)، والمنع من ذلك من باب سد الذرائع، حماية للمُحرَّم حتى لا يقع الناس فيه، كما قال تعالى: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾(٤)، فلما كان الأكل من الشجرة ممنوعا منعهم الله تعالى من الاقتراب منها حماية، ولأن ما يتوصل به إلى الممنوع يكون ممنوعا، فلما كان بيع الطعام قبل قبضه ممنوعا كان ما يتوصل به إلى ذلك وهو الوعد على فعله ممنوعا أيضا، ولأن من وقع في النهي وقع في الحرام.
من تطبيقات القاعدة:
لا تجوز المواعدة على الأمور الآتية (٥):
(١) إيضاح المسالك ص ١١٨، قاعدة ٦٩، والإسعاف بالطلب ص ٢٣٣.
(٢) البقرة ٢٣٥.
(٣) البقرة ٢٣٥.
(٤) الأعراف ١٩.
(٥) انظرها في الإسعاف بالطلب ص ٢٣٤.