بد أن يكيله لنفسه، قال ابن عرفة فعلم المشتري الذي كان واقفا بالكيل بحضور البائع، ودوام علمه بعد شرائه، حيث لم يطرأ عليه ما يغيره نُزِّل منزلة كيله إياه بعد الشراء، ويلزم منه صحة مسألة بيع الأب طعام محجوره المتقدمة(١).
١١- من كان عنده دين لآخر، أو كان مستأجرا عقارا، أو كان في يده عقار على وجه المساقاة، فأراد أن يرتهن ماذكر، لأنه يطالب المالك بمال لم يؤده إليه، فهل يعد وضع يده السابق بالمساقاة أو الاستئجار، أو الدين حوزا للرهن يختص به دون الغرماء، أو لا يعد حوزا عند قيام الغرماء؟ لأن اليد الواحدة لا تكون قابضة دافعة؟ خلاف على القاعدة(٢).
١٢- الوكيل إذا امتنع عن دفع المال إلى الموكل متعديا، ولم يحرك المال بأن أودعه خزائنه، فضاع دون أن يتصرف فيه، فعلى أن تبدل النية يتبدل معه الحكم يكون ضامنا، وعلى أن تبدل النية مع بقاء اليد على حالها لا يؤثر، لا يكون الوكيل ضامنا(٣).
١٣- الدائن إذا أمر المدين بصرف الدين الذي عليه من عملة إلى عملة أخرى، أو من ذهب إلى نقود، ثم يعمل له به قراضا، وهو أمر يجوز، لاجتماع القراض والصرف في عقد واحد، ولما فيه من المنفعة لرب المال، لكنه إذا وقع وضاع المال، فهل تتحول يد المدين بهذا الأمر إلى يد أمين، لأنه صار عامل قراض، أو أن الأمر لا يخرجه من مدين إلى مقارض، لأن القراض لم يتم،
(١) انظر شرح المنهج المنتخب ٢٠٦/١، والإسعاف بالطلب ص ١٧٩، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١٥٣/٣، والتاج والإكليل ٣٨٣/٤.
(٢) انظر شرح المنهج المنتخب ص ٢٠٧، والإسعاف بالطلب ص ١٧٩.
(٣) إيضاح المسالك ص ١١٦.