وهو مبني على أن تبدل النية لايتبدل معه الحكم (١).
٧- من كانت عنده وديعة، وأراد صاحبها أن يصرفها من المودّع عنده، فهل يشترط إحضارها مجلس العقد أو يجوز صرفها من المودع عنده، وهي في مكانها، ويكفي تبدل نيته من مودع إلى مالك، حيث يصير بتبدل النية قابضا في الحال لنفسه، فلا يكون هناك تأخير في الصرف، وعلى أن تبدل النية لايكفي، فلا يجوز صرفها إلا بعد إحضارها، وهو المشهور، لأن القبض الحسي متأخر عن عقد الصرف (٢).
٨- لو أسلف الولي محجوره اليتيم مالا من عنده، ونوى أخذ سلعة من سلع اليتيم التي هي تحت يده رهنا عن دينه، فهل يختص الولي بالرهن عن الغرماء في حالة الموت أو الفلس، ويعد تبدل نيته في قبضه ما تحت يده إلى رهن حوزا، وبذلك قال أشهب بشرط أن يُشهد، أو لا يعد حوزا ويكون كسائر الغرماء، لأنه حين يحوز من نفسه لنفسه، لم يحصل له في الواقع حوز لم يكن من قبل، وهو مذهب المدونة، وعورض مذهب المدونة بجواز حوز الولي من نفسه لنفسه إذا تصدق بداره على يتيمه، وأجيب بالفارق، فإن الولي في مسألة الصدقة حائز من نفسه لصالح غيره، وفي الرهن حائز لصالح نفسه (٣).
٩- يجوز التصديق وعدم إعادة الكيل في قبض الطعام من بيع على وجه السلم، إذا كان التسليم في الأجل لاقبله، فإن كان التسليم قبل الأجل فالمشهور
(١) الإسعاف بالطلب ص ١٧٣.
(٢) انظر مواهب الجليل ٣١١/٤.
(٣) انظر شرح المنهج المنتخب ص ٢٠٦، والإسعاف بالطلب ص ١٧٩، وإيضاح المسالك ص ١١٧