يأخذ السدس بالفرض، والسدس الباقي بالتعصيب (١).
٤ - لو باع الولي جزءا من عقار يملكه محجوره وكان الولي شريكا له فيه، فإنه يشفع فيه، فيكون الولي هو البائع والشفيع، وهو من اعتبار الواحد اثنين (٢).
٥ - لو كان للشخص نصاب حال عليه الحول، وكان مع ذلك فقيرا، فهل تؤخذ منه الزكاة باعتبار غناه، ويعطى من الزكاة باعتبار فقره، وهل يجوز أن تترك له زكاته، فيقدر الأخذ والترك كالمقاصة، أم لا؟ الظاهر أن مالك النصاب لا يعطى من الزكاة، لأنه صار به غنياً، لأمر النبي ﷺ معاذاً ﴾ أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم ويردها على فقرائهم، واعترض ابن عبد البر على قولهم (مِلْك النصاب غنى) فقال: إنه يرد عليه الإجماع على أن من ملك خمسة أوسق من شعير قيمتها خمسة دراهم، أن الصدقة عليه واجبة فيها، وهو مع ذلك عندهم فقير(٣).
٦ - من كان عنده مال وديعة أو لقطة (٤) أو قراض، فنوى تسلفه، وأراد أن يصرفه من نفسه، ولم يحرك المال، ولم يحضره إلى مجلس الصرف، فهل يجوز له صرفه؟ وهو قول الباجي، ويعد تبدل النية كاف عن إحضاره، لأنه بنية التسلف صار هو المالك، أو لا بد أن يحضره، وإلا كان صرفا مع التأخير، لغياب المال،
(١) التاج والإكليل ٢١٤/٦.
(٢) التاج والإكليل ٣٢٤/٥، وشرح الزرقاني ١٨٣/٦.
(٣) التاج والإكليل ٣٤٦/٣.
(٤) اللقطة: (مال وُجد بغير حرز محترما، ليس حيوانا ناطقا ولا نعما)، انظر شرح حدود ابن عرفة ٥٦٢/٢.