221

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

الوكيل الثاني، غير عالم بعقد الأول صح نكاح الثاني بناء على أن النسخ يثبت بالوصول فعقد الأول وإن كان بمثابة حكم بمجرده ينعزل الثاني عن الولاية فإن الثاني لما لم يصله العلم لم يلزمه العزل، فقد قضى عمر في ذات الوليين بأنها للذي دخل بها (١)، وهو المشهور عند المالكية، والقول الآخر أنها للذي عقد عليها أوّلا وهو مبني على أن النسخ يثبت حكمه بالنزول لا بالوصول وهو هنا تزويج الأول، فقد كشف الغيب أن الثاني زوجها بعد فسخ الوكالة، لأنها انفسخت بالعقد عليها من الأول، وكونه لم يعلم عذر يرفع الإثم ولا يغير الحكم، ويدل له حديث سمرة عن النبي ﷺ أنه قال: ((أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول))(٢)، ولأن الثاني عقد على متزوجة فعقده باطل، وتصحيحه يؤدي إلى فسخ عقد مسلم من غير موجب، وهو قول ابن عبد الحكم والمغيرة من المالكية وقول الجمهور (٣).

٦ - من وكل وكيلين على بيع سلعة فباعها كل منهما دون علم الآخر، فالحكم فيها كحكم المرأة التي زوجها اثنان، فيكون البيع لمن صحبه إقباض السلعة المشتري، ولو كان هو الأخير، وهو مبني على أن النسخ لا يثبت حكمه إلا بالوصول، وقال المغيرة البيع للأول وإن قبض الثاني، فليس للإقباض في البيع من الحرمة ما يتقرر معه عقد الثاني، كما في الدخول بالزوجة، قال في إيضاح المسالك: والحق رد العقدين (٤).

(١) المدونة ٢/١٦٩.

(٢) الترمذي، حديث رقم ١١١٠.

(٣) المدونة ٢/١٦٩، والمقدمات ١/٤٧٤، ومواهب الجليل ٣/٤٤٢.

(٤) انظر إيضاح المسالك ص ١١٤، وشرح المنهج المنتخب ص ١٨٦، والتاج والإكليل ٥/٢١١.

220