القاعدة السادسة و الخمسون
نص القاعدة:
النسخ هل يثبت حكمه بالنزول أو بالوصول(١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
اختلف قول مالك في الوكيل هل ينعزل بالموت، والعزل، أو ببلوغهما إليه، على الخلاف في النسخ هل يتقرر حكمه بالنزول أو بالوصول(٢).
التوضيح:
الأوامر والأحكام الصادرة ممن تجب طاعته، كالنسخ والتخصيص في الأدلة والأحكام الشرعية، وكتغيير الأوامر بالزيادة والنقصان وتعديل اللوائح في الأحكام الوضعية، كلها تكون سارية، واجبة التطبيق، ثابتا حكمها إلى من وجهت إليهم من حين صدورها من الجهة الآمرة، وذلك بناء على القول بأن النسخ يثبت حكمه بالنزول والدليل عليه من حيث النظر أن حكم الله تعالى استقر، وخفاؤه على من خفي عليه لا يخرجه عن أن يكون متعبدا به، غاية ما فيه أنه يعذر بجهله، وعلى أنه لا يثبت حكم النسخ إلا بالوصول لا تكون هذه الأحكام واجبة التطبيق إلا بعد تبليغها ووصولها إلى من وجهت إليه، ويدل له حديث تغيير القبلة حيث استدار الصحابة في صلاتهم إلى الكعبة حين بلغهم أن النبي ﷺ أمر باستقبال الكعبة(٣)، ولم يقطعوا الصلاة(٤).
(١) إيضاح المسالك ص ١١٤، قاعدة ٦٣.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ١٦٧.
(٣) البخاري، حديث رقم ٤١.
(٤) انظر المقدمات ٥٨/٣.