212

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

المال، وأن الفقراء فيها كالشركاء، وأنها أشبه برد الودائع والديون (١).

من تطبيقات القاعدة:

١ - على أن الكفارة لا تحتاج إلى نية، يصح أن يعتق أحد عن غيره رقبة لزمته عن كفارة ظهار أو صيام، قال في المدونة إن بلغه ورضي أجزأه، وذلك كمن أدى كفارة عن ميت لزمته، وقيل لا يجزئه لعدم النية، وقال ابن القاسم إن أمره أجزأه وإلا فلا (٢).

٢ - من اشترى رقبة وشرط عليه البائع عتقها، لا يجزئ المشتري عتقُها عن ظهار لزمه، لأن النية المشروطة عليه عند الشراء هو عتقها تطوعا، وليس عن الظهار، وقال ابن القاسم إن جَهِل المشتري الحكم، ولم يوضع عنه شيء من ثمنها لأجل عتقها أجزأت، وإن علم أنه لا ينبغي عتقها عن الكفارة حين شرط عليه عتقها عند البيع فإنها لا تجزئه، وكذلك إن وضع عنه من ثمنها لأجل عتقها، لأنه حينئذ لم يعتق رقبة كاملة، وكفارة الظهار لابد أن تكون كاملة (٣).

٣ - من قال إن اشتريت العبد فهو حر، أو فهو حر عن ظهاري، واشتراه، لم يجزه عن كفارة ظهار لزمه، لعدم النية، لأن النية إنما تكون بعد استقرار الملك، وهو لم يستقر على ملكه، حيث إن العبد في صيغة التعليق يعتق عليه بنفس الشراء، ويعدّ قوله (عن ظهاري) ندما منه عن العتق، بعد قوله (إن اشتريته فهو

(١) جامع الأمهات، بتصرف، ص ١٦٦، والتاج والإكليل ٣٥٦/٢، والإسعاف بالطلب ص ٧٠، وانظر ضابط (ما يحتاج إلى نية) في الصفحة السابقة.
(٢) المدونة ٧٦/٣، وشرح المنهج المنتخب ص ٧٢، ط/فاس.
(٣) المصدر السابق ص ٧٢.

211