من تطبيقات القاعدة:
١ - الصفقة الواحدة إذا اجتمعت على حلال وحرام، كشراء ثياب وخمر، أو كقطعتي أرض إحداهما مملوكة والأخرى محبسة، أو شاتين إحداهما مذبوحة والأخرى ميتة، هل تبطل جميعها؟ لأنها كالعقد الواحد، أو يبطل منها العقد المحرم ويمضي الجائز، لأنهما عقدين منفصلين، والراجح أن البيع كله فاسد يجب رده إذا علم المتبايعان أو أحدهما بأن إحدى القطعتين محبسة، أو إحدى الشاتين ميتة، فإذا جهلا معا ذلك واعتقدا أن المبيع كله حلال فيجب رد الحرام، وللمشتري التمسك بالباقي الحلال بما يخصه من الثمن، إذا كان الحلال هو جُلُّ الصفقة، أما إذا كان الحرام هو جل الصفقة، فالواجب على المشتري إما ردّ الجميع، أو التمسك بالحلال مقابل جميع الثمن الذي دفعه، لا بما ينوبه من الثمن فقط (١).
٢ - اجتماع البيع مع الصرف، أو الشركة، أو النكاح، أو الجعل، أو القراض، أو المساقاة
لا يجوز بناء على اتحاد العقد عند تعدد المعقود عليه لتنافي أحكامها، وهو المشهور، ويجوز بناء على أن العقد يتعدد بتعدد المعقود عليه وهو قول أشهب(٢).
٣ - من أعرى عرايا من حوائط متعددة في عقد واحد، فله أن يشتري من كل عرية مقدار خمسة أوسق فأقل، بناء على أن العقد يتعدد بتعدد المعقود عليه، وأنها في حكم عرايا متعددة وعلى أن العقد لا يتعدد بتعدد المعقود عليه لا يجوز له أن يشتري أكثر من عرية، والراجح الجواز إن وقعت العربية بألفاظ متعددة في أوقات مختلفة، وإلا فلا (٣).
(١) انظر الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١٥/٣.
(٢) مواهب الجليل ٣١٤/٤.
(٣) انظر الشرح الكبير ١٨٠/٣، وإيضاح المسالك ص ١١١.