القاعدة الثانية و الخمسون
نص القاعدة:
العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أم لا؟ (١).
التوضيح:
اختلف المالكية هل تعدد المعقود عليه في عقد واحد يكون في حكم تعدد العقود أم لا، قال في إيضاح المسالك: المشهور المنع، أي أن تعدّد المعقود عليه يكون في حكم العقد الواحد، وعليه فيمتنع جمع عقود متعددة في عقد واحد إذا كانت أحكامها متعارضة وكذلك قال المقري، وفي خليل: وقيل إن العقد يتعدّد بتعدّد المعقود عليه، ومن ثم اختلفوا في جواز الجمع بين عقدين مختلفي الحكم، قال المقري، والمنصوص جواز الجمع بين البيع والخلع، واختلفوا في البيع والنكاح أو الصرف (٢)، أو الشركة (٣)، أو المساقاة (٤)، أو القراض (٥)، أو الجعالة،
(١) إيضاح المسالك ص ١١١، قاعدة ٥٩، والإسعاف بالطلب ص ١١٧.
(٢) الصرف هو: (بيع الذهب بالفضة أو أحدهما بفلوس)، انظر حدود ابن عرفة ٣٣٧/١.
(٣) الشركة: (هي إذن كل واحد من المتشاركين لصاحبه في أن يتصرف في ماله له ولصاحبه، مع تصرفهما لأنفسهما أيضا)، شرح الخرشي على مختصر خليل ٣٨/٦.
(٤) المساقاة: (أن يدفع الرجل كرمه أو حائط نخله مثلا لمن يكفيه القيام بما يحتاج إليه من السقي والعمل على أن ما أطعم الله من ثمرها بينهما نصفين، أو على جزء معلوم من الثمرة)، حاشية العدوي على الرسالة ٢٠٩/٢.
(٥) القراض: (أن يدفع الرجل إلى الرجل المال على أن يعمل فيه على جزء من الربح يتفقان عليه)، التاج والإكليل ٤٤٣/٧.