205

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

٩ - المبيع الغائب على اللزوم، على وصف بائعه، سواء كان عقاراً أو غيره لا يجوز فيه النقد بشرط، لأن احتمال تخلف الصفة المبيع عليها قوي الورود عند وصف البائع للمبيع، فيتردد الثمن بين السلفية والثمنية، وكذلك لا يجوز النقد بشرط في غير العقار المبيع على الصفة، ولو لم يصفه بائعه إذا كان بعيد الغيبة، لأنه لا يؤمن عليه التغير، فيتردد الثمن بين السلفية والثمنية، فإن وقع النقد في الحالتين بغير شرط، جاز بالاتفاق على خلاف القاعدة(١).

فإن كان بيع الغائب على الخيار فلا يجوز فيه النقد ولو تطوعاً، لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر، وكذلك لا يجوز النقد ولو تطوعاً في الكراء المضمون على الخيار، والسلم على الخيار، والمواضعة على الخيار، لأن النقد ولو تطوعاً في أيام الخيار لا يجوز فيما لا يمكن التناجز فيه بعد أمد الخيار، لأنه حتى إن تم البيع فلا تتأتى المناجزة، فيدخله فسخ الدين في الدين(٢)، حيث يفسخ النقد المتطوع به، الذي كان محتملاً أن يكون ثمناً أو لا يكون، وهو في ذمة البائع، يفسخ في الثمن المتقرر في ذمة المشتري.

١٠ - لا يجوز اشتراط النقد في عقد الجعالة (٣)، وفي الإجارة على حراسة زرع، وفي كراء دابة معينة واشتراط تسلمها بعد شهر، ويجوز التطوع فيها بالنقد، ولو جعل الملحق بالعقد كجزئه لمنع، لأن عقد الجعالة غير لازم، وكراء

(١) انظر التاج والإكليل ٢٩٩/٤ - ٣٠٠.

(٢) انظر شرح ميارة على التحفة ٢٩٠/١، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٣٥، وجواهر الإكليل ٣٥/٢، والتاج والإكليل ٤١٨/٤.

(٣) الجعالة: (هي أن يُجاعِلَ الرجلُ الرجلَ على عمل يعمله له، إن أكملَ العملَ كان له الجُعْل, وإن لم يُكمله لم يكن له شيءٌ، وذَهَب عليه عملُه باطلاً)، حاشية العدوي على الرسالة ١٩٢/٢.

204