٦ - إذا اشترط أحد الشريكين عند العقد على صاحبه أن يسلفه، أو اشترط عليه زيادة في العمل، فالعقد فاسد، لاجتماع الشركة والسلف، ولاشتراط عمل دون مقابل، فإن تطوع أحدهما بالتسليف بعد العقد، أو تطوع بزيادة في العمل بعد العقد، فلا يفسد العقد من غير خلاف، على خلاف القاعدة (١).
٧ - بيع الخيار لا يجوز فيه اشتراط النقد عند العقد، لأنه يؤول إلى اشتراط السلف في البيع إذا لم يتم البيع، واشتراط السلف في البيع مضر ولو احتمالا، إذ يحتمل ألا يتم البيع فيتحول الثمن إلى سلف مشروط، فلو تطوع المشتري بالنقد بعد العقد جاز من غير خلاف على خلاف القاعدة (٢)، لأنه في حالة التطوع بالنقد حتى لو لم يتم البيع وتحول الثمن المدفوع إلى سلف، فهو سلف غير مشروط لا يمتنع وقوعه مع البيع، ولو جعل الملحق بالعقد كجزء منه لمنع كما منع النقد المشروط.
٨ - لا يجوز اشتراط النقد في بيع عهدة الثلاث، وبيع الأمة على المواضعة (٣)، لأن البيع قد يرد إذا ظهر عيب يرد به الرقيق أيام العهدة، فيتردد الثمن بين السلفية والثمنية، ولو حصل النقد تطوعا بعد العقد لجاز على خلاف القاعدة في أن الملحق بالعقد يعدّ كجزء منه (٤).
(١) المصدر السابق ص ١٠٩، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٣٥، طبعة الشنقيطي.
(٢) شرح ميارة على تحفة الحكام ٣/٢، وإيضاح المسالك ص ١٠٩.
(٣) يقصد بالمواضعة: وضع الأمة المشتراة عند امرأة معدّلة حتى تحيض حيضة، فإن هي حاضت كمل البيع، وإن لم تحض وظهر بها حمل فسخ البيع، انظر المنتقى ٢٠٢/٤، ودائرة المعارف الإسلامية ٢٨/١.
(٤) تحرير الكلام ص ٣٧٦، وإيضاح المسالك ص ١٠٩.