البت بشرط أن يكون قد نقد الثمن، ويعدّ كبيع مستأنف يكون الضمان فيه من المشتري الذي بيده السلعة، على مذهب المدونة، لأن المشتري برضائه بالخيار صار في حكم البائع عند رد السلعة، وذلك بناء على أن الملحق بالعقد عقد مستأنف، وعلى أنه ملحق بالعقد الأول يكون الضمان من البائع، وهو مروي عن المخزومي، لأن الضمان في بيع الخيار من البائع، كما لو كان البيع ابتداء على الخيار (١)، واشترط نقد الثمن، لأنه إن كان لايزال دينا على المشتري، يكون البائع حينئذ قد أخذ عن دين وجب له، سلعة بخيار، وهو لا يجوز.
المستثنى:
١ - التطوع بالشروط المناقضة لعقد النكاح بعد العقد لا يفسد النكاح، كأن تقبل المرأة بعد النكاح ألا يقسم لها، أو لا ينفق عليها، وكأن يشترط الزوج أو الولي بعد العقد على الآخر أن يشتري منه أو يسلفه، أو على أن تشتري الزوجة للرجل كسوته، ولو أجريت هذه الشروط على القاعدة لقيل بفسخ النكاح، إن قلنا إن الملحق بالعقد كالمقترن به (٢).
٢ - نفقة الربيب إذا اشترطتها الزوجة أثناء العقد، فسخ النكاح قبل الدخول، للغرر، بسبب الجهل بمقدارها، لأنها تصير جزءا من المهر، ويثبت النكاح بعد الدخول بصداق المثل، ولو اشترطت النفقة لمدة معلومة لجازت للسلامة من الغرر، ويجوز التطوع بها بعد العقد استثناء من قاعدة الملحق بالعقد يعد كجزئه (٣).
(١) إيضاح المسالك ص ١٠٩، ومواهب الجليل، والتاج والإكليل ٤١١/٤ و٤١٢.
(٢) انظر البهجة على التحفة ٢٧٧/١، والشرح الكبير ٢٣٨/٢.
(٣) تحرير الكلام في مسائل الإلتزام للخطاب ص ٨١، والبهجة على التحفة ١/ ٢٧٥، والشرح الكبير للدردير ٢٣٨/٢.