٥ - الزيادة في ثمن السلعة بعد العقد، بناء على أنها ملحقة بالعقد تُرد إذا استُحقّ المبيع أو ظهر به عيب يوجب الرد، ولو فلس المشتري أو مات قبل أن يقبضها البائع، لكانت دينا عليه يستحقها البائع، لأنها جزء من الثمن، وعلى أنها غير ملحقة بالعقد، يكون لها حكم الهبة، لا ترد إذا رُدّ المبيع بالعيب أو الاستحقاق، ولا تتم للبائع إلا بالقبض قبل حدوث المانع للمشتري(١).
٦ - الزيادة في صداق المرأة بعد العقد، بناء على أنها ملحقة بالعقد يكون لها حكم الصداق، فيرجع الزوج بنصفها إذا طلق قبل الدخول، وهذا هو المشهور، وعلى أنها هبة، لها حكم نفسها فلا يرجع الزوج منها بشيء كسائر الهبات، لأن الطلاق بيده فهو التارك لحقه، وفي الموت المشهور أن الزيادة تجري مجرى الهبة، ولا تلحق بالعقد، فلو مات الزوج قبل قبض الزوجة للزيادة لبطل حقها، لأن الهبة لا تتم إلا بالقبض(٢).
٧ - المبيع الغائب على الصفة ضمانه على المشتري إن كان عقارا، أما غير العقار فضمانه على البائع إن قرب مكان المبيع، ويجوز أن يشترطه البائع على المشتري عند العقد، فإن اشترطه عليه بعد العقد لزمه، بناء على أن الملحق بالعقد يعد كجزئه، وعلى أن الملحق بالعقد ليس كجزئه، فالضمان لايزال على البائع(٣).
٩ - يجوز لأحد المتبايعين أن يجعل للآخر الخيار في البيع بعد أن عقداه على
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٤٣٤، وإيضاح المسالك ص ١٠٩.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٤٣٥، والإسعاف بالطلب ص ٢٠٢، والتاج والإكليل ٢٠٨/٥.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤٣٥، وإيضاح المسالك ص ١٠٩، ومواهب الجليل والتاج والإكليل ٣٠٠/٤.