ما يستقبل من ثمره، أو اشترى مال عبد، ثم اشترى العبد، أو اشترى أصل ثمر لم يبد صلاحه قد أُبّر لم يشترطه المشتري، ثم اشترى الثمر، جاز الشراء في ذلك كلِّه بناء على أن الملحقات بالعقود تُعد كجزء منها، وهو المشهور، لأن خِلفة القصيل والمال والثمرة حينئذ يكون كل منها تابعا للأصل، والأتباع تعطى حكم متبوعاتها، ولا يجوز الشراء على الصورة المذكورة بناء على أن الملحقات بالعقود تعطى حكم أنفسها، لأن شراء الخلفة والمال والثمرة التي لم توجد، أو لم يبد صلاحها من بيع الغرر المنهي عنه، وهذه المسائل من فروع قاعدة (الأتباع هل تعطى أحكام متبوعاتها أو حكم أنفسها)(١)، وقاعدة (الأتباع هل لها قسط من الثمن أم لا)(٢).
٣ - من اشترى ثمر شجر فأصابته جائحة، ثم اشترى أصل الشجر، فإن الجائحة يتحملها عن المشتري بناء على أن الملحقات بالعقود تعد كجزء منها لأن الأصول تُعدّ في ملكه، وعلى أن لها حكم أنفسها، توضع الجائحة عن المشتري، ويتحملها البائع، لأن الأصول كانت على ملك البائع وقتها(٣).
٤ - إذا اتفق المصطرفان على سعر الصرف وتقابضا، ثم قال أحدهما للآخر: استرخصت فزدني، فزاده، فعلى أن الملحق بالعقد كجزء منه، قيل يمنع، لعدم المناجزة في الصرف، وقيل يجوز لقرب المناجزة، وعلى أنه إنشاء عطية، يكون هبة لا تفسد العقد اتفاقا(٤).
(١) انظر قاعدة ٤٨.
(٢) انظر قاعدة ٤٩، وشرح المنهج المنتخب ٤٣٤، وشرح ميارة على التحفة ٢٨٩/١، ومواهب الجليل ٤٩٦/٤.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤٣٧، والإسعاف بالطلب ص ٢٠٣.
(٤) شرح المنهج المنتخب ص ٤٣٦.