القاعدة الحادية و الخمسون
نص القاعدة:
الملحقات بالعقود هل تعد كجزئها أو إنشاء ثان؟ (١).
التوضيح:
ما تجدد بعد إبرام العقد من تطوع بزيادة في الثمن أو المثمون من أحد العاقدين، أو إضافة شرط، أو زيادة عمل، أو حصة، أو غير ذلك هل يعد جزءا من العقد، وكأنه وقع مصاحبا له، تسري عليه أحكامه، أو يعد شيئا حادثا مستقلا بنفسه، لا صلة له بالعقد، ويعطى حكم نفسه، ولا تأثير له على العقد، حتى لو كان شرطا مؤثرا في العقد بالفساد؟.
من تطبيقات القاعدة:
١ - من اشترى خمسين قنطارا قمحا شراء سلم مؤجلا إلى ستة شهور، فعجلها له البائع بعد ثلاثة شهور، وزاده خمسين أخرى، جاز، بناء على أن الملحقات بالعقود تعد كجزء منه، وكأنها وقعت في العقد مصاحبة له، ولا يجوز بناء على أنها إنشاء ثان، لأنها تكون هدية مديان من أكل المال بالباطل، والجواز مذهب المدونة، لأن تهمة كونها هدية مديان ارتفعت بكثرة الزيادة، وهي الضِّعف في المثال السابق، فإن قويت التهمة منعت (٢).
٢ - من اشترى قصيلا ثم اشترى خلفته، أو زرعا ثمره ذو بطون، ثم اشترى
(١) إيضاح المسالك ص ١٠٨، قاعدة ٥٨، والإسعاف بالطلب ص ٢٠٢، وانظر قاعدة رقم ٤٨، وقاعدة رقم ٤٩.
(٢) انظر المدونة ١٥٥/٣، والإسعاف بالطلب ص ٢٠٢.