القاعدة الخمسون
نص القاعدة:
«نوادر الصور هل يعطى لها حكم نفسها أو حكم غالبها؟»(١).
اللفظ الآخر:
قال المقري: «اختلف المالكية في حكم النادر في نفسه أو إجراء حكم الغالب عليه»(٢).
التوضيح:
الصور التي ترجع إلى أصل واحد، تعطى حكما واحدا، تراعى فيه الأوصاف والعلل الغالبة في أكثر مسائلها، وبعض هذه الصور الراجعة إلى أصل واحد لا تتحقق فيها الأوصاف والعلل التي بني عليها الحكم في عامة المسائل، فتكون نادرة، فهل هذه الصور القليلة النادرة التي لا تتحقق فيها تلك الأوصاف تعطى حكم غالب المسائل وإن اختلفت عنها، أو تكون مستثناة، فتعطى حكما خاصا بها، مخالفا لحكم الغالب، فمثلا الولادة سبب للغسل، لما يصحبها في الكثير والغالب من خروج دم النفاس، فلو وجدت امرأة ولدت دون أن يخرج منها دم، فهل يجب عليها الغسل، لأن هذه صورة نادرة، والنادر لا حكم له، أو لا يجب عليها، لأن الغسل سببه خروج الدم، وهذه لم يخرج منها شيء؟.
(١) إيضاح المسالك ص ١٠٧، قاعدة ٥٧، وشرح المنهج المنتخب ص ١٢٩.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ١٣٠.