القاعدة التاسعة و الأربعون
نص القاعدة:
((الأتباع هل لها قسط من الأثمان، أم لا؟)) (١).
التوضيح:
تقدم الخلاف في القاعدة قبل هذه في كون الأتباع هل تعطى أحكام متبوعاتها، وتقدر كالعدم، وأن القليل له حكم الكثير، أو يعطى لها حكم أنفسها، فتقدر مستقلة عن متبوعاتها، فتجوز إن كانت جائزة في أنفسها، وتمنع إن كانت ممنوعة، دون نظر إلى متبوعاتها، فإذا أعطينا للأتباع حكم متبوعاتها لا حكم أنفسها، فهل لها حينئذ نصيب وقسط من الثمن الذي وقع به العقد، أم أنه لما أُلغي الاعتداد بها من حيث صحة العقد من عدمه، وقدرت كأنها غير موجودة، ألغي كذلك تقدير ثمن لها، فلا قسط لها من ثمن الجملة، بحيث لو أُلغيت الأتباع لفسادها، أو استحقت، لا ينقص شيء من الثمن أو الأجر مقابلها.
من تطبيقات القاعدة:
١ - من اشترط في البيع رهنا؛ عبدا آبقا، أو حميلا بأجرة، فعلى أن الأتباع، وهي الرهن والحمالة لا حصة لها من الثمن فالبيع صحيح، وهو المشهور، وعلى أن لها حصة من ثمن المبيع فالبيع فاسد لفساد جزء من ثمنه (٢).
(١) إيضاح المسالك ص ١٠٧، قاعدة ٥٦، والإسعاف بالطلب ص ١٥٢.
(٢) انظر المصدرين السابقين.