193

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

وإن أبر أقلها فثمرتها للمشتري، فإن الحكم للأكثر وكذلك مال العبد، فإن من باع عبدا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع كما روي عن ابن عمر طُه وجاز اشتراء عبد ومعه دراهم مثلا بدراهم، لأن المال تبع للعبد، فحكمه حكم المتبوع على القاعدة، ولو أعطى التابع حكم نفسه لفسد البيع، للمفاضلة في بيع الربوي بجنسه وهو الدراهم مقابل العبد مع الدراهم، (إبار الزرع نباته، وتأبير النخل تعليق طلع الذكر على الأنثى)(١).

١٥- يجوز في قول ابن حبيب ورواية ابن القاسم بيع العسل بنحل لا عسل معه إلى أجل يحدث فيه عسل، وكذلك بيع لبن بشاة لا لبن فيها إلى أجل يحدث فيه للشاة لبن، وبيع نخل لا ثمر فيه بتمر إلى أجل يكون للنخل فيه ثمر، وبيع الدجاجة البيوض ببيض إلى أجل يكون للدجاجة فيه بيض، وهذه كلها كشراء خلفة القصيل(١)، وشراء العبد بماله، فإن العقد قدرت فيه الأتباع من اللبن والثمر والعسل والبيض المتوقع عند الأجل كالعدم بإعطائها حكم متبوعاتها لا حكم أنفسها، ولذلك جاز بيعها، ولو أعطيت حكم أنفسها لمنعت لما فيها من بيع الطعام بالطعام نسيئة، ولما فيها من الغرر، والمنع رواية ابن القاسم عن مالك وهو على إعطاء المتبوعات حكم أنفسها(٣).

(١) المصدر السابق.

(٢) خلفة القصيل: القصيل معناه ما اقتطع من النبات أخضر لعلف الحيوان، يجوز بيعه إذا نمى بحيث ينتفع بحصده أو رعيه، ويجوز لمن اشتراه أن يشترط خلفته بعد حصده أيضا، فلا تباع الخلفة إلا تبعا للأصل، ولكن لا يجوز أن تباع الخلفة وحدها قبل حصد أصلها، انظر المدونة ١٤٨/٤.

(٣) انظر البيان والتحصيل ٧٦/٧، وشرح المنهج المنتخب ص ١٦٨، طبعة فاس، وقاعدة ٥١، (الملحقات بالعقود).

192