191

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

٧ - تكره الأجرة على الإمامة وحدها لأن الإمامة صلاة، والصلاة متعينة على المكلف، ولا يجوز أخذ الأجرة على ما تعيّن عمله ديانة، وتجوز الأجرة على الأذان وحده، لحديث أبي محذورة أن النبي ﷺ أعطاه صرة من فضة بعد أن علمه الأذان وأمره به، وتجوز على الإمامة مع الأذان، لأنها تبع للأذان إعطاء للتابع حكم المتبوع(١).

٨ - من كان له زرع وثمار تسقى حينا بالآلة، وحينا بماء السماء، وتساوى السقي فليخرج نصف زكاته على أساس العشر، ونصفها على أساس نصف العشر، وإن تفاوت السقي كان للأقل حكم الأكثر على هذه القاعدة، وهو قول الباجي، وقيل يؤخذ من كل واحد بحسابه(٢).

٩ - يجوز في المساقاة أن يترك للعامل البياض من الأرض الذي لا غرس فيه، يغرسه لنفسه، ولا يأخذ المالك منه عليه شيئا، وذلك إذا كان البياض قليلا لا يتجاوز الثلث، لأنه قليل وتبع، إعطاء للأتباع حكم متبوعاتها، ويجوز كذلك إدخاله في عقد المساقاة تبعا للسواد، إذا لم يتجاوز الثلث على القاعدة(٣).

١٠ - الدية على العاقلة من أهل البادية مائة من الإبل، وعلى أهل المدن ألف دينار ذهبا، فإذا كان بعض العاقلة بالبادية وبعضها بالحاضرة، أعطي للأقل حكم الأكثر على القاعدة، ولا تلفق الدية، وهو قول أشهب وعبد الملك، إذ لا يكون في دية واحدة إبل ودنانير، والقول الآخر أنه ينظر في الدية إلى محل الجناية، وقيل تجب من نوع من كان الجاني مقيما بينهم(٤).

(١) انظر كتاب تهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك للفندلاوي ١٣٨/٢.

(٢) التاج والإكليل ٢٨٢/٢.

(٣) انظر الشرح الكبير ٥٤٢/٣.

(٤) انظر جامع الأمهات ص ٥٠٦، والتاج والإكليل ٢٦٧/٦، وشرح الخرشي ٤٧/٨، وشرح الزرقاني ٤٧/٨، والإسعاف بالطلب ص ١٥٢.

190