٣ - استعمال الذهب في خاتم الرجال ممنوع، فإن كان الذهب قليلا تبعا لغيره فإنه يجري على القاعدة، يحرم بناء على أن للأتباع حكم أنفسها، ويجوز إن أعطيناها حكم متبوعاتها (١).
٤ - من بذل زيادة في الصداق على المعتاد ظاناً أن للمرأة مالاً، فانكشف الأمر بخلاف ذلك، فإن قلنا يُعطى للأتباع حكم أنفسها، فله الفسخ لفوات مقصوده من المال الذي بذله، وإن قلنا لا يعطى للأتباع حكم متبوعاتها، فلا فسخ قياساً على الاستحقاق في البيع، فإن المستحق إن كان قليلاً تبعاً لغيره فلا يفسخ العقد في الجميع، وهل يجعل لرغبته في مالها قسط من الصداق، فيحط عنه بمقدار ما فاته من مقصوده، أو لا يجعل لها قسط، فلا يحط عنه شيء؟ خلاف(٢).
٥ - بيع حلي متبوع بصنف التابع، كسوار ثلثه ذهب وثلثاه فضة، يباع بذهب، منعه مالك في المدونة، بناء على أن للأتباع حكم أنفسها، لأنه يصير من بيع ذهب وفضة بذهب، وهو ممنوع للتفاضل، قال اللخمي: والجواز أقيس، وهو قول أشهب، إذ لا فرق بين الحلي والسيف، لأن كليهما فُعل بوجه جائز، وهو مبني على أن الأتباع تعطى حكم متبوعاتها، فيكون من بيع الفضة بالذهب، وهو جائز إذا كان يدا بيد، والذهب تابع فيكون ملغى لقلته(٣).
٦ - الخنثى الذي له فرج رجل وفرج امرأة إذا بال من المحلين، ينظر إلى الأكثر منهما فيحكم له به على هذه القاعدة (٤).
(١) الإسعاف بالطلب ص ١٥٠.
(٢) إيضاح المسالك ص ١٠٤.
(٣) انظر التاج والإكليل ٣٣٢/٤.
(٤) انظر التاج والإكليل ٤٣٠/٦.