بل يتربص بها غلاء الأسعار، وأحد المالين أكثر من الآخر، فعلى أن الأقل يعطى حكم الأكثر، يزكيان معاً عند وجوب الزكاة زكاة الأكثر، وهو قول ابن الماجشون، قال ابن يونس : إنه أعدل، وعلى أن الأتباع لا تعطى حكم متبوعاتها، يزكي كل مال على سنته وهو قول ابن رشد، وقال ابن القاسم : إن كان يدير الأكثر زكى المالين على الإدارة، وإن أدار الأقل زكى المدار فقط كل عام، وزكى الآخر عند وجوب الزكاة فيه، وقال ابن رشد: القياس أن يزكي كل مال على سنته، وأما قول ابن الماجشون فهو كلام خرج على غير تدبّر ولا تحصيل، إذ لا يستقيم أن يزكي ما يُدار على غير الإدارة(١)، وإن تساويا زكي كلا على حوله.
٢ - المصحف المحلى بأحد النقدي، إذا كانت حليته قليلة تبعا لغيرها، فإنه يجوز بيعه بنقد من صنف الحلية، يدا بيد على المشهور، بناء على أن الأتباع لا تقصد في العقود، بل يعطى لها حكم متبوعاتها فتعد الحلية كأنها غير موجودة، ومنع ابن عبد الحكم بيعه كذلك، إعطاء للأتباع حكم أنفسها، وذلك لحديث القلادة ففيه: ((لا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ))(٢)، ولا يجوز بيع ما ذكر نسيئة على كلا القولين، قال في إيضاح المسالك: خلافا لسحنون، وفي المدونة: إن بيع إلى أجل فسخ إن كان قائما، وإن فات مضى، لأن ربيعة كان يجيز أن يباع إلى أجل(٣).
ومثل المصحف المحلى بيع السيف المحلى والخاتم المحلى، والثوب المحلى بأحد النقدين الذي لو سبك لخرج منه عين، فحكم ما ذكر حكم المصحف.
(١) التاج والإكليل ٣٢٤/٢.
(٢) مسلم، حديث رقم ١٥٩١.
(٣) انظر المدونة ٣٩٩/٣، انظر التاج والإكليل ٣٣١/٤، والإسعاف بالطلب ص ١٥٤.