186

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

٢ - النجاسات والأحداث المعفو عنها في الصلاة لتعذر الاحتراز منها، كصاحب السلس، والدمل، والجروح، معدودة كلها في حكم العدم، وإلا لما صحت الصلاة، ولوقع الناس في الحرج (١).

٣ - منفوذ المقاتل من الحيوان حياته في حكم العدم، لذا لا تفيد فيه الذكاة، ومنفوذ المقاتل من البشر معدود في حكم الموتى على ما صوبه ابن يونس، ولو كان فيه بقية نفس، فلا يرث من مات من أهله وهو بتلك الحياة المستعارة التي في حكم العدم، بل يكون هو الموروث، لأنه في عداد الموتى (٢).

٤ - من تقدير الموجود في حكم المعدوم،أن من قُتل خطأ يُقدر ملكه للدية قبل زهوق روحه، فإن الميت بعد زهوق الروح غير قابل للملك، فلا تكون الدية موروثة عنه، ولا يمكن ملكه لها قبل زهوق الروح، لأنه لا يزال مالكا لنفسه، فلا يجمع له بين العِوض والمعوّض، فيكون ملكه للدية تقديرا قبل زهوق الروح بالزمن الفرد الذي هو غاية في القلّة واللطف، ليصح الملك والتوريث (٣)، واعترض ابن الشاط على هذا القول الذي أصَّله القرافي قائلاً: الصحيح أن المقتول يملك الدية بإنفاذ المقاتل لا بالزهوق، ولكن لا يجب أداؤها إلا بالزهوق، قياساً على ثمن المبيع إذا كان الثمن إلى أجل، فإنه يدخل في ملك البائع بالعقد، ولا يستحقه إلا عند الأجل، وبذلك يُتخلص من الإيرادات السابقة(٤).

(١) المصدران السابقان.

(٢) مواهب الجليل ٤٢٣/٦، والمصدران السابقان، وقاعدة (الحياة المستعارة ...)، قاعدة رقم ٣٩.

(٣) انظر الفروق ١٨٩/٣، والمصدرين السابقين.

(٤) حاشية ابن الشاط على الفروق ١٨٦/٣.

185