القاعدة السابعة و الأربعون
نص القاعدة:
((إعطاء الموجود حكم المعدوم والمعدوم حكم الموجود)) (١).
التوضيح:
هذه من القواعد التي تدخل تحت أصل واحد من غير إشارة إلى خلاف في فروعها، وذلك بتقدير الموجود معدوما والمعدوم موجودا، لأن المصلحة تفوت بغير ذلك التقدير، فلو لم يقدر الغرر اليسير في البيع والشراء كالعدم، لما جاز بيع ولا شراء، ولوقع الناس في الحرج.
ولو لم يقدر ملك المقتول خطأ للدية قبل زهوق روحه، لم يتم له ملك الدية، لتورث عنه لتعذر الملك بعد الموت، ويدل لهذا التقدير كثير من آيات القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾(٢)، فجعلت الآية الحياة مع الكفر موتا، والإيمان بعد الكفر حياة، مع أن الحياة مع الكفر موجودة في الحسّ، لكنها مع الشرك صارت في حكم العدم.
من تطبيقات القاعدة:
١ - الغرر اليسير في العقود نحو الجهل بأساس البناء، ورداءة بواطن الفواكه معفو عنه، ومعدود في حكم العدم، ولو لم يقدر كذلك لامتنع البيع والشراء ووقع الناس في الحرج (٣).
(١) إيضاح المسالك ص ١٠٣، قاعدة ٥٤، والفروق ١٨٩/٣، الفرق ١٧١، والإسعاف بالطلب ص ٢٢٥.
(٢) الأنعام ١٢٢.
(٣) الفروق ١٨٩/٣، وإيضاح المسالك ص ١٠٣، والإسعاف بالطلب ص ٢٢٥.