الصحيح أنه لا يسهم للعبد إذا قاتل، وإنما يؤمر له بشيء كما في حديث عمير بن آبي اللحم، قال: ((شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَلِّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ، قَالَ: فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْبِيِّ الْمَتَاعِ))(١)، وكذلك المرأة لا يسهم لها إلا إذا تعين عليها الجهاد بالدفاع عن نفسها عند مهاجمة العدو، فقد سئل ابن عباس عَنْ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمِ؟، فقال: قَدْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﷺ، فَأَمَّا أَنْ يُضْرَبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا، وَقَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ(٢).
(١) الترمذي، حديث رقم: ١٤٧٨، وقال: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لا يسهم للمملوك ولكن يُرضَخ له بشيء، والخرثي: أثاث البيت ومتاعه. النهاية في غريب الحديث ١٩/٢
(٢) أبو داود ٢٣٥٢، والرضخ: العطية القليلة كما في النهاية في غريب الحديث ٢٢٨/٢ وانظر التاج والإكليل ٣٧٠/٣، والشرح الكبير ١٩٢/٢، والإسعاف بالطلب ص ٨٣.