القاعدة السادسة و الأربعون
نص القاعدة:
((الغنيمة هل تملك بالفتح أو القسمة على الغانمين؟)) (١).
التوضيح:
الغنيمة: ما غنمه المسلمون من أموال الكفار بقتال، وسبب ملك الغانمين للغنيمة، قيل هو الفتح والاستيلاء على البلاد، وبذلك تكون الغنيمة ملكا للغانمين بمجرد الفتح ولو لم تتم قسمتها، وقيل إنهم لا يملكونها بالفتح والانتصار على العدو، وإنما تصير ملكا لهم بعد القسمة؟.
والظاهر هو القول الأول، فإن الله تعالى سمى ما استولى عليه المسلمون بقتال الكفار غنيمة، في قوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء .. ﴾(٢)، ورتب لهم فيه حقا بعد حق الله ورسوله، دون توقف على شيء آخر، والقسمة إنما هي فرز للحق المشاع، مثل أي حق مشترك، لا يرفع عنه الاشتراك والشيوع صفة التملك، وقد كتب عمر إلى عمار: أن الغنيمة لمن شهد الوقيعة.
من تطبيقات القاعدة:
- من لحق بالمقاتلين بعد الفتح، وقبل قسمة الغنيمة، فعلى أن الغانمين ملكوا ما غنموه بمجرد الفتح، فلا حق في الغنيمة لمن لحق بهم بعد الفتح، وعلى أنهم
(١) الإسعاف بالطلب ص ٨٢، وإيضاح المسالك ص ١٠٢، قاعدة ٥٣.
(٢) الأنفال ٤١.