القاعدة الخامسة و الأربعون
نص القاعدة:
«الحكم بالإسهام هل علق على القتال، أو على كون المحكوم له معدّاً لذلك؟» (١).
التوضيح:
هل سبب الاستحقاق من الغنيمة لمن حضر مع الجيش مجرد كونه من المقاتلين لقوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾(٢)، فإن الله تعالى سمى ما استولى عليه المسلمون بالقتال غنيمة لهم، دون توقف على كونهم معدين لذلك أو لا ؟ أو لا يكفي حضوره القتال سببا في استحقاق الغنيمة حتى ينضم إليه كون المقاتل معدّاً لذلك، وأهلا للاستحقاق، بأن تتوفر فيه الشروط المطلوبة، من كونه مسلما بالغا ذكرا حرا .. إلخ، فإن فقد شرطا من شروط الاستحقاق فلا يسهم له، وإن قاتل، ويدل له حديث عمير بن آبي اللحم الآتي، وهو الصحيح، عملا بالدلیلین.
من تطبيقات القاعدة:
١ - اختلفوا بناء على هذه القاعدة هل يسهم للعبد والمرأة إذا قاتلا أم لا،
(١) الإسعاف بالطلب ص ٨٣، وإيضاح المسالك ص ١٠٢، قاعدة ٥٢.
(٢) الأنفال ٤١.