180

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

والتوكيل: جعل إيقاع الطلاق بيد الزوجة أو غيرها مع احتفاظ الزوج بالحق في المنع من إيقاعه، فمن أراد أن يعطي هذا الحق لزوجته، واحتمل لفظه الذي خاطب به الزوجة التمليك والتخيير، ولم تكن له نية، فهل يحمل لفظه على الأكثر، وهو التمليك، بحيث لا يحق له عزلها حتى تختار، أو يحمل على الأقل، وهو التوكيل فيكون من حقه أن يعزلها قبل أن توقع الطلاق(١)؟ قولان مبنيان على الأخذ بأقل اللفظ أو الأكثر.

٣ - من قال لزوجته: أنت عليَّ حرام، ولم ينو عددا، فقد اختلف فيما يلزمه على أقوال، أقلها طلقة رجعية، وأكثرها ثلاث، فلا تحل له إلا بعد زوج، وذلك بحمل اللفظ إما على أقل الطلاق وهو الرجعي، حتى ينوي أكثر، وإما على أقل البينونة وهي طلقة واحدة بائنة، وإما على أكثر الطلاق وهو الثلاث، قال ابن عرفة: المشهور أنه ثلاث(٢).

٤ - من حلف لأتزوجن، فهل يبر بمجرد العقد، وذلك بحمل لفظه على أوله، أو لا يبر إلا بالدخول، حملا للفظ على أكثره، وهو المشهور، لأن التحليل في المحرمات، والبر في الأيمان، يكون بأكمل الأشياء وأتمها، واستيفاء الحقائق على أكمل وجهها، بخلاف التحريم والحنث، فإنه يقع بأقل الأشياء وأولها، لذا فإنه بمجرد العقد على المرأة تحرم أصولها وفروعها، ومن طلق جزء المرأة حرمت عليه كلها، بخلاف التحليل فلا تحل المرأة بنكاح بعضها، ولا تحل المبتوتة بعقد الثاني عليها إلا بعد أن يذوق العسيلة، وهكذا(٣).

(١) انظر الزرقاني مع حاشية البنائي على المختصر ١٣١/٤، والشرح الكبير ٤١٠/٢.

(٢) انظر التاج والإكليل ٥٥/٤، ومواهب الجليل ٥٦/٤.

(٣) انظر التمهيد ٢٢٨/١٣، وإيضاح المسالك ص ١٢٣، قاعدة ٧٦.

179