179

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

بل حتى يذوق الثاني عسيلتها.

وقد قسم القرافي الحمل في الألفاظ إلى ثلاثة أقسام، قسم أجمعوا فيه على الحمل على أعلى الرتب، وهو ما ورد من الأوامر بالتوحيد والإخلاص وسلب النقائص، وما ينسب إلى الله عز وجل من التعظيم والإجلال في ذاته وصفاته، فهذا تحمل فيه الأوامر على أقصى مدلولاتها، وغاية ما يمكن للعبد أن يأتي بها منها، فقد قال ﷺ في معرض الثناء على الله تعالى: لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ (١).

وقسم أجمعوا فيه على الحمل على أدنى الرتب، وهو الإقرار، فمن أقر لآخر بدنانير حمل على أقل الجمع، وهو ثلاثة، مع أن اللفظ صالح للألف، لأن الأصل براءة الذمة، وقسم ثالث مختلف فيه وهو ما سوى ذلك، كما تقدم في أول القاعدة (٢).

من تطبيقات القاعدة:

١ - من نذر صوم شهر ولم ينو عددا من الأيام، فعلى حمل لفظه على الأقل، يكفيه صوم تسعة وعشرين، لأنه أقل الشهر، وعلى حمله على الأكثر يلزمه صوم ثلاثين يوما، وهو الأرجح، فإن صام بالهلال كفاه، ولو كان ناقصا (٣).

٢ - التمليك: جعل الزوج الحق للزوجة أو غيرها في إيقاع الطلاق، دون أن يكون له الحق في عزلها، حتى تجيب بالبقاء أو بالطلاق.

(١) مسلم، حديث رقم: ٧٥١.

(٢) الفروق ١٤٠/١.

(٣) الإسعاف بالطلب ص ١٠١.

178