القاعدة الرابعة و الأربعون
نص القاعدة:
((اللفظ المحتمل إذا لم يقترن بالقصد هل يحمل على الأقل أو على الأكثر؟)) (١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
- ((الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها)) (٢).
التوضيح:
إذا احتمل لفظ المتكلم معنى يترتب عليه من التكاليف أقلها وأخفها، واحتمل أن يترتب عليه أكثرها وأشدها، لكون اللفظ في دلالته اللغوية أو العرفية صالحا للأخف والأشد، فقيل يحمل على الأقل، لأنه المتحقق، والزائد مشكوك، فلا ينقل عن الأصل، الذي هو براءة الذمة بالشك والاحتمال، ويدل له أن النبي ﷺ حلف أن يعتزل نساءه شهرا، فخرج من مشربته بعد تسع وعشرين، فقيل له إنك حلفت عليهن شهرا، فقال ﷺ: ((إنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا))(٣)، فحمل اللفظ على أقله، والقول الآخر أن اللفظ المحتمل يحمل على أكثره وأشده، احتياطاً لبراءة الذمة، لأن حمله على الأشد تحصل معه براءة ذمة الكلف بيقين (٤)، ويدل له أن النبي ﷺ منع المبتوتة أن تحل للأول بمجرد العقد،
(١) إيضاح المسالك ص ١٠١، قاعدة ٥١، والإسعاف بالطلب ص ١٠٠.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ١٠١.
(٣) البخاري، حديث رقم: ١٧٧٧.
(٤) انظر قاعدة ٢٨ (الشك في الزيادة كتحققها)، من إيضاح المسالك ص ٨٣.