من تطبيقات القاعدة :
١ - من حلف لا يأكل لحما أو رؤوسا أو بيضا، لا يحنث بأكل لحوم أو رؤوس أو بيض الحيتان، لأنها لا تراد من اللفظ عرفا، ولو أن اليمين تدل عليها لفظا، وهو قول أشهب وابن حبيب، ويحنث عند ابن القاسم تقديما لظاهر اللفظ على القصد(١).
٢ - من حلف لا يجلس على بساط لا يحنث بجلوسه على الأرض، لأنها لا تسمى بساطا عرفا، ولو أنها تسمى كذلك لغة، كما قال تعالى: ﴿والله جعل لكم الأرض بساطا﴾(٢)، وذلك تقديما للقصد على اللفظ(٣).
٣ - من حلف بلفظ دلالته العرفية على الطلاق، ودلالته اللفظية على غير الطلاق لزمه الطلاق، تقديما للقصد على اللفظ، وذلك كما جرى عرف بعض البلاد، من أن الحلف بصيغة (عليّ اليمين) هي عندهم يقصد بها الطلاق، فمن حلف بها لزمه الطلاق، تقديما للقصد العرفي على اللفظ، فإن تنوسي القصد العرفي مع طول الزمن، ولم ينو المتكلم من اليمين شيئا، بل أجراه على لسانه من غير قصد، فعلى الخلاف في اليمين المجردة عن النية، قيل تلزم، وقيل لا تلزم(٤).
٤ - من قال لزوجته أنت عليّ كظهر أمي قاصدا بذلك الطلاق، فقد تعارض لفظه الدال على صريح الظهار، بقصده الذي نوى به الطلاق، ففي اللازم منهما قولان على القاعدة في تقديم اللفظ أو القصد، والمشهور عند المالكية أن صريح
(١) انظر الفروق ١٧٥/١، وشرح المنهج المنتخب ص ٥٧٩، والتاج والإكليل ٢٩٤/٣.
(٢) نوح ١٩.
(٣) الشرح الكبير للدردير ١٤٠/٢.
(٤) شرح المنهج المنتخب ص ٥٨٠، والإسعاف بالطلب ص ٢٨٦.