الأخذ بأول الاسم تحرم عليه المرأة بمجرد الإيلاج، ويكون الإيلاج محرما ولو من غير إنزال، بناء على أن النزع وطء، وعلى الأخذ بآخر الاسم، فلو أولج ولم ينزل ونزع لا تحرم عليه، ولا يكون آثما، وحكم من حلف يمينا على هذا النحو أنه يكون موليا يضرب له أجل الإيلاء، ويُمكّن من وطئها، فإذا وطئها وقع عليه الطلاق بأول الملاقاة، فالنزع حرام، والمخلص أن ينوي به الرجعة، فإن امتنع من الوطء في هذا الوجه طلق عليه، هذا إذا كان الطلاق رجعيا، فإن كان بائنا بالثلاث أو البتة وهي صورة المؤلف، ففي المسألة قولان، الأول أنه ينجز عليه الطلاق، إذ لا فائدة في ضرب الأجل للإيلاء، لأنه يحنث بأول الجماع، والنزع حرام، لأنه لا رجعة له ينويها، فلا يمكن من وطئها، والقول الثاني أنه يضرب له أجل الإيلاء ولا يطؤها، وفائدته لعلها ترضى بالبقاء معه من غير جماع، وهذا على أن النزع وطء، وقيل على هذا القول الثاني: يمكن من التقاء الختانين، ولا ينزل، وعلى هذا يكون النزع واجباً، وقيل غير ذلك (١).
(١) انظر التاج والإكليل ١٠٧/٤، وحاشية البنائي على الزرقاني ١٥٤/٤ وحاشية الخرشي ١٩٤/٤