القاعدة الأربعون
نص القاعدة:
«رمضان هل هو عبادة واحدة أو عبادات؟» (١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
«اختلف المالكية هل كل جزء من الصوم قائم بنفسه، أو آخره مبني على أوله» (٢).
التوضيح:
قال مالك وأحمد إن رمضان عبادة واحدة من أول يوم فيه إلى آخر يوم، وأن الأصل في الليل الصوم أيضا، كالنهار، ولكنه استثنى تيسيرا على العباد، وذلك لقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾(٣)، فأسند الصوم إلى الشهر كله، لا إلى أجزائه، وهي الأيام، فدل على أنه عبادة واحدة، كالصلاة المشتملة على عدد الركعات، وفي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٤) ما يشعر بالاستثناء، وأن الأصل صيام الليل، وبناء عليه فتجزئ نية واحدة لجميع الشهر، كما تجزئ نية واحدة للصلاة المشتملة على ركعات.
(١) الإسعاف بالطلب ص ٧٧، وإيضاح المسالك ص ١٠٠، قاعدة ٤٧.
(٢) قواعد المقري ٥٥٢/٢، قاعدة ٣٢٣.
(٣) البقرة ١٨٥.
(٤) البقرة ١٨٧.