وهو من بقي به رمق، وبقي في غمرة الموت لم يفق منها حتى مات، فإنه لا يصلى عليه (١).
٢ - الحيوان المتردي الذي أصيبت مقاتله، وبقي فيه أثر حياة، لا تفيد فيه الذكاة بناء على أن الحياة المستعارة كالعدم، فلا يؤكل، وهو مذهب مالك، وعلى أن حياته معتد بها، فإنه يذكى ويؤكل، وهو مذهب الشافعي (٢).
٣ - من أنفذ مقاتل رجل بضربه متعمدا، ثم أجهز عليه آخر، فعلى أن الحياة المستعارة كالعدم، يقتص من الأول، ويعاقب الثاني تعزيرا، وعلى أن الحياة المستعارة معتد بها، يكون القصاص من الذي أجهز عليه، وهما قولان لابن القاسم (٣).
٤ - يؤكل من غير ذكاة ما لا يعيش في البر من دواب البحر إلا المدة القليلة، كالأربعة الأيام ونحوها، لأن حياته غير مستقرة، فهي كالعدم، فإن كان يعيش أطول من ذلك، فلا يؤكل إلا بذكاة (٤).
٥ - الجنين لا يصلى عليه، ولا يورث إلا بالاستهلال، أو بما يدل من التنفس مع الحركة المتكررة على قوة الحياة، أما ما دون ذلك من مظاهر الحياة المستعارة، كمجرد التنفس، فكالعدم، وإن صُلي عليه احتياطا فحسن (٥).
(١) انظر الشرح الكبير ٤٢٦/١، وشرح الخرشي ١٥١/٢، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٥٨.
(٢) انظر المدونة ٤٣٣/٢، والشرح الكبير ١١٢/٢، وشرح الخرشي ٢٣/٣.
(٣) الإسعاف بالطلب ص ٢٢٠.
(٤) الإسعاف بالطلب ص ٢٢٠.
(٥) شرح المنهج المنتخب ص ٤٥٩، والإسعاف بالطلب ص ٢٢٠.