المشتري لها على كسر بابه، ويذبح البائع حيوانه، ويكسر جراره، وقال أبو عمران الفاسي: القياس أن يهدم الباب وبناؤه على بائع الدار صاحب الحيوان (١).
٢٠ - القطط إذا عميت وفرغ من منفعتها، وكذلك الحيوانات الصغيرة إذا قل طعام أمهاتها، يجوز ذبحها، وكذلك كل ما أيس من منفعته من الحيوان لكبر أو عيب، أو كان يسبب ضررا، جاز ذبحه، ارتكابا لأخف الضررين (٢).
٢١ - من غصب حجراً أو خشبة بنى عليها بناء، أو لوحاً سّره في سفينة، فقيل يخير المغصوب منه بين نقض البناء وأخذ حجره أو خشبه، وبين أن يتركه ويأخذ قيمته، لأن الآخر غاصب، وهو أحق بالتشديد عليه، وقيل بجبر المغصوب منه على أخذ القيمة، ارتكاباً لأخف الضررين (٣).
٢٢ - من غصب خيطاً لربط جرح، أو دواء لعلاج مريض، كان للمالك رده إن كان لا يستلزم إتلاف عضو آدمي محترم، أو حدوث مرض مخوف بسبب ردّه، فإن استلزم ذلك أجبر على أخذ القيمة، ارتكاباً لأخف الضررين، فإن استلزم تأخير البرء دون إتلاف عضو، فمختلف فيه (٤).
٢٣ - من نَفْي الضرر الأكبر بالضرر الأصغر إذا كان بالبلد دواب اشتهرت بالعدو في زروع الناس وإفسادها، فإنها تباع على أصحابها بموضع لا زرع يخاف عليه منها، فإن تعذر طلب من أصحابها أن يتولوا حفظها، وإلا ضمنوا ما
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٥٠٣، والإسعاف بالطلب ص ٢٤٣.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٥٠٤.
(٣) المصدر السابق ص ٥٠٢، والإسعاف بالطلب ص ٢٤٢.
(٤) الإسعاف بالطلب ص ٢٤٢.