أو ثور تعرضت قرونه بين غصني شجرة لمالك آخر، ولم يمكن تخليصه إلا بذبحه أو قطع الغصنين، فإنه ينظر إلى صاحب الأقل قيمة، فيجبر على البيع للآخر، وقيل إن كانت قيمة الثور أقل ذبح، ومصيبته على صاحبه، وإن كانت قيمة الغصنين أقل قطعا، وعلى صاحب الثور قيمتهما (١).
١٦- ولو أن كبشا أدخل رأسه في قِدْر لغير ربه، لا لسبب من أحد مالكيهما، لم يضمن أحدهما شيئا، وهو من جرح العجماء، إلا أن تكون قيمة أحدهما أكبر من الآخر، فيجبر صاحب القليل على البيع لصاحب القيمة الأكبر، ارتكابا لأخف الضررين (٢).
١٧- لو أن جملين اجتمعا في مكان ضيق، ولم يمكن نجاة أحدهما إلا بعقر الآخر، فإنه ينحر أقلهما قيمة، ويشترك صاحباهما في القيمة، ارتكابا لأخف الضررين (٣).
١٨- لو تعين نجاة من في السفينة بإلقاء بعض ما فيها من المتاع في البحر، فإنه يرمى منها ما تكون به نجاتها، ارتكابا لأخف الضررين، ويتقاسمه أصحابها بقيمة ما معهم من المتاع (٤).
١٩- لو كان بالدار خوابي وأزيار، أو حيوان صغير فكبر، ولم يقدر بائع الدار على إخراجها إلا بكسر الباب، قال ابن عبد الحكم، لا يجبر صاحب الدار
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٥٠٤، ٥٠٥، والإسعاف بالطلب ص ٢٤٢، وإيضاح المسالك ص ١٦٣، قاعدة ١٠٧.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٥٠٢.
(٣) المصدر السابق.
(٤) المصدر السابق ص ٥٠٢، والإسعاف بالطلب ص ٢٤١.