القاعدة الثامنة و الثلاثون
نص القاعدة:
((إذا تقابل مكروهان، أو محظوران، أو ضرران، ولم يمكن الخروج عنهما وجب ارتكاب أخفهما)) (١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
((إذا اجتمع ضرران أسقط الأصغر الأكبر)) (٢).
((العمل بالراجح واجب بالإجماع فتسقط المفسدة المرجوحة للمصلحة الراجحة إذا تعذر الجمع، بخلاف ما اختلف فيه المالكية وغيرهم من مخالطة يسير الحرام لكثير الحلال، لإمكان الجمع بالإبراء والقسمة وغيرهما)) (٣).
((أصل الشريعة القضاء للعامة على الخاصة)) (٤).
توضيح القاعدة:
تقوم الشريعة على جلب المصالح ودرأ المفاسد ما أمكن، فإذا تمحض الفعل للمصلحة فهو مشروع جزماً، وإذا تمحض للمفسدة فهو ممنوع قطعاً، ولهذا أمر الله تعالى بالإصلاح ونهى عن الفساد، وأحل الطيبات، وحرم الخبائث، وأمر بالبر والإحسان ونهى عن المنكر والفحشاء، قال تعالى: ﴿والله يعلم المفسد من
(١) إيضاح المسالك ص ٩٨، قاعدة ٤٥، والإسعاف بالطلب ص ٢٤٥.
(٢) إيضاح المسالك ص ١٦٢، قاعدة ١٠٧، والإسعاف بالطلب ص ٢٤١.
(٣) الإسعاف بالطلب ص ٢٤٤.
(٤) شرح المنهج المنتخب ص ٥٠٥ - ٥٠٧.