القاعدة السابعة و الثلاثون
نص القاعدة:
«إمكان الأداء هل هو شرط في الأداء أم في الوجوب؟» (١).
اللفظ الآخر المتعلق بالقاعدة:
- «الفقراء هل هم كالشركاء، أم لا؟» (٢).
التوضيح:
من ذهب إلى أن إمكان دفع الزكاة شرط في وجوبها، وهو المشهور عند المالكية، يرى أنه إذا تعذر الأداء لسبب من الأسباب، كضياع المال بعد الحول، لم تجب الزكاة، وذلك لفقد شرط من شروط وجوبها، لأن الزكاة متعلقة بعين المال، وقد ضاع، وليست متعلقة بذمة صاحبها، وبضياعه فقد شرط وجوبها، ويدل على أن الزكاة تتعلق بعين المال ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته» (٣)، ووجه الدلالة أنها لو كانت متعلقة بالذمة لا يتأتى اختلاطها بالمال، ومن ذهب إلى أن إمكان الدفع ليس شرطا في الوجوب، وإنما هو شرط أداء لا تصح الزكاة بدونه، يرى أنه إذا تعذر الأداء بسبب ضياع المال، تعلقت الزكاة بالذمة
(١) الإسعاف بالطلب ص ٦٧، وإيضاح المسالك ص ٩٧، قاعدة ٤٣.
(٢) إيضاح المسالك ص ٩٨، قاعدة ٤٤.
(٣) عزاه في نيل الأوطار ٣ /٦١٢، إلى الشافعي والبخاري في تاريخه.