مبني على عدم مراعاة التقدير والانعطاف، لذا فإن ضمان المبيع قبل الرد من المشتري لأن الضمان عليه بمجرد العقد الصحيح، أو أن العقد منقوض من أول الأمر لأنه تبين نقضه، وهو مبني على أن الأحكام لم تزل حاصلة منذ حصلت أسبابها (١).
٣ - إذا وصى الميت لوارث، أو لغير وارث بأزيد من الثلث، وأجاز الورثة الوصية، فمذهب المدونة أن الوصية باطلة، وأن إجازتهم ابتداء عطية منهم وهو المشهور، وهو مبني على عدم مراعاة التقدير والانعطاف، لأن الشرع نهى عن الوصية للوارث وبالزائد على الثلث، واعتبار الوصية مع ذلك صحيحة موقوفة على إجازة الورثة تصحيح لما أبطله الشرع.
والقول الآخر أن إجازة الورثة ليست ابتداء عطية وإنما هي تنفيذ لما فعله الميت، وأن الوصية صحيحة، وهو قول ابن القصار وابن العطار، ونقله الباجي عن المذهب، وينبني على الخلاف أنه على القول بالتقدير والانعطاف، وأنها تنفيذ لما فعله الميت تحتاج إلى حوز بعد إجازة الورثة، ولا تحتاج إلى قبول ثان من الموصى له بعد إجازة الورثة، وعلى أنها ابتداء عطية تحتاج إلى قبول ثان بعد إجازة الورثة (٢).
٤ - هل يقدر الربح مع أصله في باب الزكاة من يوم الشراء، وهو المشهور، ومذهب المدونة، وهو مبني على مراعاة التقدير والانعطاف، أو يقدر يوم حصول الربح بالفعل، وهو قول أشهب، أو عند مرور الحول وهو قول المغيرة،
(١) الإسعاف بالطلب ص ١٠٧.
(٢) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤٢٧/٤، وإيضاح المسالك ص ٨٨ قاعدة ٣٥، وص ١٣٦ قاعدة ٨٦، والإسعاف بالطلب ص ١٠٧.