الصحيح أنها لا تجزئه، لأنه صلاها غير عالم بوجوبها عليه، ولتردد النية وعدم التيقن من براءة الذمة، وقيل تجزئه، نظرا للموجود، وهو صلاتها في الوقت (١).
٦ - من افتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، ثم شك فيها وتمادى حتى أكمل، ثم تبين أنه أصاب في صحة صلاته خلاف، بناء على المقصود لا تصح، وعلى الموجود صلاته صحيحة (٢).
٧ - من قام إلى خامسة عمدا في صلاة رباعية، فإذا به قد فسدت عليه ركعة يجب قضاؤها، قال عبد الملك تجزئ صلاته، والمشهور أنها لا تجزئه لأنه متلاعب فنظر إلى المقصود (٣).
٨ - من سَلَّم شاكا في إكمال صلاته، ثم تبين الكمال قال ابن رشد: صلاته فاسدة، لأنه قاصد لإبطالها، واختاره التونسي، والجاري على القاعدة الخلاف في صحة صلاته (٤).
٩ - من انحرف عن القبلة عامدا ثم تبين أنه مستقبلها، قال الباجي صلاته فاسدة فنظر إلى المقصود (٥).
١٠ - من حلف على ما لا يتيقنه ثم تبين الصدق فلا شيء عليه، وهو من النظر إلى الموجود دون المقصود، قال ابن الحاجب: وفيها ومن حلف على ما يشك فيه فتبين خلافه فغموس، وإلا فقد سَلِم، قال ابن الحاجب: والظاهر أن
(١) انظر التاج والإكليل على المختصر ٤٠٥/١، وشرح الخرشي ٢١٧/١.
(٢) إيضاح المسالك ص ٨٧.
(٣) انظر التاج والإكليل ومواهب الجليل ٦٠/٢.
(٤) انظر مواهب الجليل ٤٣١/٢، والتاج والإكليل ٤٠٥/١.
(٥) المصدر السابق.