٢ - المحْرِم إذا أرسل كلبه على أسد فقتل صيدا، أو وضع شرَكا لسبع فوقع فيه صيد، فقيل يجب عليه الجزاء نظرا إلى الموجود، وهو الإرسال الذي أدى إلى قتل الصيد، وهو المشهور، وقيل لا جزاء عليه نظرا إلى المقصود، وهو السبع(١).
٣ - من قصد إلى الزواج بخمر جعله صداقا، فتبين أنه خل، ففي صحة النكاح خلاف بالنظر إلى المقصود أو إلى الموجود، هذا مقتضى القاعدة، وما في شروح المختصر: يثبت النكاح إن رضي الطرفان بالخل، فإن لم يرضيا فسخ قبل الدخول بطلاق، وبعده يثبت بصداق المثل، وتوقف ثبوت النكاح على رضاهما في مسألة الخمر هذه، ولم يتوقف على رضاهما فيمن نكح امرأة على أنها في العدة فظهر انقضاؤها، لأن المرأة المعتدة هي العين التي وقعت عليها المعاوضة، وإنما ظُنّ تعلق حق الله تعالى بها، فبان خلافه، وفي مسألة الخمر، المرأة تقول إن كرِهَت: لم أُشتر منك خلا في صداقي، بل خمرا، وهو إن كُرِه يقول: لم أبعك خلا، فالعقد هنا على ما هو حرام لعينه، وفي المعتدة الحرمة لعارض وهو العدة(٢).
٤ - من افتتح الصلاة متيقنا الطهارة، ثم حصل له الشك في أثنائها وتمادى عليها، ثم تبين أنه متطهر، قال ابن القاسم صلاته تجزئه، وهو الصحيح، نظرا للموجود، وقال أشهب: لا تجزئه، لأنه صلى على شك(٣).
٥ - من افتتح الصلاة شاكا في دخول الوقت، ثم تبين أنه أوقعها في الوقت،
(١) انظر الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٧٦/٢.
(٢) انظر المصدر السابق.
(٣) انظر المنتقى على الموطأ ٨٣/١.