الظن كذلك، ونقل الحطاب عن البرزلي مثله (١).
١١ - من أفطر يوم ثلاثين من رمضان جرأة، ثم ثبت أنه العيد، نقل المواق أنه لا كفارة عليه، لأن اليوم لم يكن من رمضان (٢)، فنظر إلى الموجود، وكذلك نقل الحطاب عن البرزلي أنه لا كفارة عليه ولا قضاء، وأشار إلى ما حكاه ابن القصار من الخلاف على مقتضى القاعدة (٣).
١٢ - من اشترى عنبا على أن يعصرها خمرا،فصرفه إلى غير الخمر من خل أو زبيب، أو أكرى دارا ممن يبيع فيها الخمر، فلم يبع حتى انقضت المدة أثم بقصده قال القرطبي (٤) في شرح حديث: مِنْ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ (٥)، فيه حجة لمن منع بيع العنب لمن يعصرها خمرا، وبيع ثياب الخز ممن يلبسها، وهي لا تحل له، وهو أحد القولين لنا، ومن نظائرها منع بيع الدار وكرائها لمن يتخذها كنيسة، وبيع الخشبة لمن يعملها صليبا، وبيع السلاح لمن يعلم أنه يريد قطع الطريق، أو إثارة الفتنة، قال الأبي: والمذهب في هذا سد الذرائع وهو من النظر إلى المقصود (٦).
١٣ - من له عبدان نادى أحدهما اسمه ناصح، فأجابه الآخر اسمه مرزوق، فقال له أنت حر، ظانا أنه ناصح، قال ابن القاسم يعتق عليه ناصح فيما بينه
(١) جامع الأمهات ص ٢٣٣، وواهب الجليل ٤٣١/٢.
(٢) التاج والإكليل ٤٣٣/٢.
(٣) مواهب الجليل ٤٣١/٢.
(٤) المفهم ٢٨٥/١.
(٥) مسلم حديث رقم: ١٣٠.
(٦) انظر مواهب الجليل ٢٥٤/٤.